سميح دغيم
400
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ما يصير به المتحرّك متحرّكا . ثم أجروا ذلك على الخبر والعلم ، فجعلوا الإخبار بأنه تعالى واحد ، والعلم بذلك من حاله توحيدا ، وذلك بمنزلة قولهم " " ظلمت زيدا " إنّه وإن كان بزنة حركته ، فالمراد بذلك أنّه وصفه بأنّه ظالم . فقول القائل : " اللّه واحد " و " لا إله إلّا اللّه " توحيد ؛ لأنّه خبر عن كونه واحدا ، ويجري ذلك على العلم بأنّه واحد ، وبأنّه مختصّ بسائر صفاته على وجه لا يشاركه فيها ، أو في جهة استحقاقها ، غيره ، في تعارف المتكلّمين ؛ ولذلك يقولون هذا علم التوحيد ، وهذه علوم العدل ، يقصدون به الوجه الذي قدّمناه ( ق ، غ 4 ، 242 ، 4 ) - تجاهل عبّاد وقال : إنّ قول " لا إله إلا اللّه " ليس بتوحيد ، لأنّه لو كان توحيدا ، لكان فرضا في كل حال ، وفي علمنا بأنّه في كثير من الأحوال ليس بفرض ، دلالة على أنّه ليس بتوحيد . قال : ولو كان توحيدا ، لوجب أن يكون أعظم من سائر الطاعات المفروضة وغيرها ؛ لأنّ التوحيد أعظم من غيره ، وذلك لا يصحّ في قول " لا إله إلا اللّه " . وأظنّه جعل التوحيد المعرفة باللّه من حيث اعتقد فيه أنّه فرض في كل حال ( ق ، غ 4 ، 242 ، 17 ) - اعلم . . أنّ أصول الدين لا بدّ فيها من معارف ضروريّة ، وقد ينضاف إليها معارف مكتسبة ، وربما حصل فيها معارف يلتبس حالها ، في جواز دخولها تحت الأمرين ؛ لأنّ الطريقة فيها لا تنجلي ، وعلى هذا الوجه يبنى الكلام في التوحيد ، لأنّه مبني على العلم بالأفعال ، التي هي الجواهر ، والأعراض ، ولا بدّ من أن تعرف الجواهر ، وأحوالها ، وما يجوز عليها ، وما لا يجوز ، باضطرار ؛ وإن كان طريقة الاضطرار في ذلك تختلف ، ثم ينضاف إلى ذلك المكتسب ، أو المشتبه ، أو هما جميعا ( ق ، غ 16 ، 143 ، 8 ) - التوحيد في أصل موضوع اللغة ما به يصير الشيء واحدا . كالتحريك والتسكين ، ثم استعمل في العرف في هذا العلم الذي ذكرناه . وإنّما يسمّى المرء موحّدا إذا اكتسب من العلم ما هذا سبيله ، ولذلك لو كان هذا العلم ضروريا . لكان لا يسمّى توحيدا . واللّه تعالى لا يلزم أن يوصف بأنّه موحّد ، وإن كان فيما لم يزل عالما بأنّه واحد . ثم يقال له إن كان هذا العلم لا يسمّى توحيدا . فما التوحيد عندك ( ن ، م ، 323 ، 2 ) - النظر في نفي تشبيه اللّه تعالى بخلقه نظر في توحيد اللّه تعالى ، وهو ويجب المعرفة باللّه تعالى ( ن ، م ، 324 ، 6 ) - أما التوحيد فقد قال أهل السنّة ، وجميع الصفاتيّة : إنّ اللّه تعالى واحد في ذاته لا قسيم له . وواحد في صفاته الأزليّة لا نظير له ، وواحد في أفعاله لا شريك له ( ش ، م 1 ، 42 ، 3 ) - قال أهل العدل : إنّ اللّه تعالى واحد في ذاته ، لا قسمة ولا صفة له ، وواحد في أفعاله لا شريك له . فلا قديم غير ذاته ، ولا قسيم له في أفعاله . ومحال وجود قديمين ، ومقدور بين قادرين ، وذلك هو التوحيد ( ش ، م 1 ، 42 ، 7 ) - اتّفقوا ( المعتزلة ) على أنّ كلامه محدث مخلوق في محل . وهو حرف وصوت كتب أمثاله في المصاحف حكايات عنه . فإنّ ما وجد في المحل عرض قد فنى في الحال . واتّفقوا على أنّ الإرادة والسمع والبصر ليست معاني قائمة بذاته ، لكن اختلفوا في وجوه وجودها ،